العيني
49
عمدة القاري
مطابقته للترجمة في قوله : ( فناولته العضد ) إلى آخره ، وفي بعض النسخ حدثني بالإفراد وفي بعضها : وحدثني ، بواو العطف عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي المديني عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن أبي حازم سلمة بن دينار إلى آخره . وأخرجه مسلم عن أحمد بن عبدة الضبي عن فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه الحديث ، وقد مضى الكلام فيه في كتاب الحج في الأبواب الأربعة المذكورة فيه . قوله : ( أخصف نعلي ) ، بكسر الصاد المهملة أي : أخرزه وألزق بعضه ببعض . قوله : ( فلم يؤذنوني ) أي : فلم يعلموني به أي : بالصيد . قوله : ( فوقعوا فيه ) أي : في الصيد المذكور بعد أن طبخوه وأصلحوه . قوله : ( شكوا ) يعني في كونه حلالاً أو حراما . قوله : ( حتى تعرقها ) أي : حتى أكل ما عليها من اللحم ، وقال صاحب ( العين ) تعرقت العظم وأعرقته وعرقته أعرقه عرقا أكلت ما عليه من اللحم . والعراق العظم بلا لحم ، فإن كان عليه لحم فهو عرق . قوله : ( وهو محرم ) الواو فيه للحال . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ وحدَّثني زَيْدُ بنُ أسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عَنْ أبِي قَتادَةَ مِثْلَهُ . هذا معطوف على السند الذي قبله ، وهو محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري ، ووقع في رواية النسفي : قال ابن جعفر ، غير مسمى ووقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني ، قال : أبو جعفر ، والظاهر أن الثلاثة واحد ، فمنهم من ذكره باسم أبيه صريحا ومنهم من لم يصرح باسمه ونسبه إلى أبيه جعفر ، ومنهم من ذكره بالكنية . لأن كثيرا من الناس من يتكنى باسم جده ، ولا يبعد ذلك ، والله أعلم . وروى مسلم عن قتيبة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة في حمار الوحش مثل حديث أبي النضر ، وكان قدر روى من حديث أبي النضر عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي قتادة وساق الحديث إلى آخره . ثم قال بعد قوله : مثل حديث أبي النضر ، غير أن في حديث زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هل معكم من لحمه شيء ؟ . 20 ( ( بَابُ : * ( قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان جواز قطع اللحم بالسكين . وفيه لغة وهي السكينة ، والأول أشهر . قال الجوهري : السكين يذكر ويؤنث ، والغالب عليه التذكير . 5408 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أخْبَرَنِي جَعْفَرُ بنُ عَمْروٍ بنِ أمَيَةَ أنَّ أباهُ عَمَّرَو بنَ أمَيَّةَ أخبره أنَّهُ رَأى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ شاةٍ فِي يَدِهِ ، فَدُعِيَ إلَى الصَّلاةِ فَألْقاها وَالسِّكِينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِها ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَأْ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي . والحديث قد مر في كتاب الطهارة في : باب من لم يتوضأ من لحم الشاة ، فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب إلى آخره ، وابن شهاب هو الزهري . قوله : ( يحتز ) ، أي : يقطع ، وفيه جواز قطع اللحم بالسكين ، وقال ابن حزم : وقطع اللحم بالسكين للأكل حسن ولا يكره أيضا قطع الخبز بالسكين إذ لم يأت نهي صريح عن قطع الخبز وغيره بالسكين . فإن قلت : روى الطبراني عن ابن عباس وأم سلمة ، رضي الله تعالى عنهم : لا تقطعوا الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم ، وإذا أراد أحدكم أن يأكل اللحم فلا يقطعه بالسكين ولكن ليأخذه بيده فلينهسه بفيه ، فإنه أهنأ وأمرأ ، وروى أبو داود من رواية أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، قالت : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم ) ، فانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ . قلت : في سند حديث الطبراني عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف ، وحديث أبي داود قال النسائي : أبو معشر له أحاديث مناكير منها هذا ، وقال ابن عدي : لا يتابع عليه وهو ضعيف ، واسم أبي معشر نجيح . 21 ( ( بَابٌ : * ( مَا عَابَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم طَعاما ) * ) ) أي : هذا باب في بيان ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما من الأطعمة المباحة وأما الحرام فكان يذمه ويمنع تناوله وينهى عنه ، وقيل : إن